اعتقال الأطفال الفلسطينيين لم يحرك الضمير العربي والعالمي .. لوضع حد لجرائم إسرائيل

September 17,2013
بقلم المحامي علي ابوحبله

Bookmark and Share



الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفالنا الفلسطينيين تتجدد كل يوم دون مساءلة أو معاقبه من قبل المجتمع الدولي لتلك الاختراقات الجسيمة والمخالفات لمقررات الشرعية الدولية واتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني ، قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الفتى احمد العربي ومناشدته ضابط الاحتلال الإسرائيلي ان لا يعتقله اليوم ويتركه ليوم الغد كي يتمكن من تأدية امتحان الشهرين ، المناشدة لم تلقى الآذان الصاغية وإصرار ضابط الاحتلال على الاعتقال متذرعا بتطبيق الأوامر ، أمر الاعتقال لفتى لا يتجاوز عمر خمسة عشر عاما تهمته رشق الحجارة ، هذه الجريمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق أطفالنا تكاد تتكرر يوميا ، أطفال شعبنا أبناءنا الذين حرموا من الطفولة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الذي يتعرض إما للقتل أو الاعتقال.


الشبكه الاوروبيه للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين أكدت في بيانها المتضمن عدالة قضية الأسرى طالبت إسرائيل بالكف عن خرق القانون الدولي ، نددت ألشبكه في بيانها بحجز إسرائيل لأكثر من 230 طفلا وطفله دون سن الثامنة عشر ، يتعرض هؤلاء الأطفال في السجون الاسرائيليه لنفس أساليب التعذيب التي يتعرض لها الأسرى البالغين ، تمارس بحقهم ذات الانتهاكات التي تمارسها على الأسرى الفلسطينيين الكبار فتمنع زيارتهم وتحرمهم من استكمال تعليمهم ، وتحاول بكافة الطرق اللا إنسانيه ان تخلق لهؤلاء الصغار مستقبلا سوداويا : وتجعل منهم شخصيات مهزوزة وفاقده الثقة بالنفس والمجتمع في تحد صارخ وصريح على حقوق الطفل في القانون الدولي ، بحسب نص بيان ألشبكه الاوروبيه حول عدالة قضية الأسرى الفلسطينيين التي طالبت الشبكة الاوروبيه في بيانها إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين بلا قيد اوشرط أو تمييز ، ان جريمة اعتقال الفتى احمد العربي هي جريمة مستدامة بحق أطفالنا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب بحق فتياننا وفتياتنا دون الأخذ بالقانون الدولي وباتفاقية جنيف الرابعة المادة 147 والتي تتحدث عن المخالفات الجسيمة التي تقترف ضد أشخاص محميين أو ممتلكات محمية بالاتفاقية ، القتل العمد ، والتعذيب ، أو المعاملة اللا إنسانيه بما في ذلك التجارب الخاصة بعلم الحياة وتعمد إحداث ألام شديدة أو الإضرار الخطير بالسلامة المدنية أو بالصحة.


إن جرائم إسرائيل تكاد لا تحصى وان المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عن جرائم إسرائيل ، وان الأمين العام للأمم المتحدة بصفته المسئول عن تطبيق الاتفاقات والمعاهدات الدولية يعد مسئولا عن عدم مساءلة ومحاسبة إسرائيل عن جرائمها والتي تعد قضية الفتى احمد العرابي نموذج تلك الجرائم المرتكبة بحق أطفال فلسطين ، ان حكومة الاحتلال وهي تنتهك القانون الدولي تحرم الأطفال الأسرى من ابسط الحقوق التي تمنحها لهم المواثيق الدولية وهذه الحقوق الاساسيه التي يستحقها المحرمون من حريتهم بغض النظر عن دينهم وقوميتهم وجنسهم وديانتهم وتشتمل هذه الحقوق على الحق في عدم التعرض للاعتقال العشوائي ، الحق في معرفة سبب الاعتقال ، الحق في الحصول على محامي ، حق الاسره في معرفة سبب ومكان اعتقال الطفل ، الحق في المثول أمام قاضي ، الحق في الاعتراض على التهمه والطعن بها ، الحق في الاتصال بالعالم الخارجي ، الحق في معامله إنسانيه تحفظ كراكة الطفل المعتقل ، على الرغم من ان الاتفاقات الدولية لحقوق الإنسان وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في البقاء والنمو ، وقيدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم وجعلت منه الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنه إلا ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول.


إن حكومة الاحتلال تمارس سياسة التمييز العنصري ضد الأطفال الفلسطينيين ، فهي تتعامل مع الأطفال الاسرائليين وخاصة المستوطنين في خلاف مع القانون من خلال نظام قضائي خاص بالأحداث ، تتوفر فيه ضمانات ألمحاكمه العادلة وفي ذات الوقت فان إسرائيل تعتبر الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز الثامنة عشر في حين تتعامل مع الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز خمسة عشر عاما ، ان الأمر العسكري الذي يحمل رقم 132 ويسمح من خلاله لقوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال أطفال في سن 12 دون تهم محدده ويفرض عليهم الاعتقال الإداري يعد جريمة بحق الانسانيه وتجاوزا لكل القوانين والمواثيق الدولية ، ان جريمة الفتى احمد العربي التي تعد امتدادا لجرائم إسرائيل المرتكبة بحق أطفال فلسطين هذه الجريمة الم تحرك الضمير العربي والعالمي الذي جعل من قضية سوريا وأطفال سوريا وغيرها من القضايا شغله الشاغل بينما أطفال فلسطين تنتهك حقوقهم على مدار أكثر من أربعة وستون عاما دون ان يتحرك الضمير العالمي ليلاحق ويحاكم إسرائيل عن جرائمها.


ان الأمين العام للأمم المتحدة مدعو للدعوة لانعقاد جلسه لمجلس الأمن لضرورة مناقشة موضوع الأسرى الفلسطينيين والخرق الخطير لكافة الاتفاقات الدولية التي ترتكبها إسرائيل بممارساتها ضد الأسرى الفلسطينيين وان مجلس حقوق الإنسان مدعوا لان يضع على جدول أعماله جرائم إسرائيل بحق الأطفال والشيوخ والمرضى المعتقلين ومخالفتها للقانون الدولي الإنساني وخرقها اتفاقية جنيف الرابعة المادة 147 ، ان سياسة التعامل بمكيالين أصبحت جريمة بحق المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ولا بد من مساءلة المجتمع الدولي عن ذلك ، وان الذين يمارسون ضغوطهم على السلطة الوطنية الفلسطينية عن عدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية ان يكفوا عن ضغوطاتهم إذا كانوا عاجزين بالضغط على إسرائيل للتوقف عن أعمالها وجرائمها بحق الشعب الفلسطيني وان جريمة ما اقترفته قوات الاحتلال بحق الفتى احمد العربي ان هي إلا ضمن مسلسل من الجرائم لا تنتهي ان استمر المجتمع الدولي عاجزا عن ردع إسرائيل ودعوتها للتوقف عن ممارساتها وضرورة احترام الاتفاقات والمعاهدات الدولية ، على السلطة الوطنية الفلسطينية الشروع للانضمام لاتفاقية رو ما بما يتيح لها الانضمام لمحكمة الجنيات الدولية لملاحقة ومحاكمة قادة الكيان الإسرائيلي على ما يرتكبوه من جرائم بحق شعبنا الفلسطيني ولوضع حد لهذه الاختراقات المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.




تغريدات الشبكة

آخر الفيديوهات

شارك الأن: حملة الكترونية واسعة تضامناً مع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المرضى

مكتبة الفيديو..

ألبوم
الصور

إلتحق بنا